أقيم في مدينة أولان-أودي، يوم الجمعة 5 يونيو، برنامج تعليمي مكثف حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي موجه للمسؤولين في الإدارات المحلية وموظفي السلطات التنفيذية. وتولى تنظيم هذا الحدث المدرسة العليا للإدارة الحكومية (VSHGU) التابعة للأكاديمية الرئاسية الروسية (RANHiGS) بالتعاون مع ممثلية الأكاديمية في جمهورية بورياتيا. يهدف البرنامج إلى إعداد الفرق الإدارية وفرق المشاريع لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وتوظيف المهارات المكتسبة لأتمتة المهام الروتينية.
وأشار نائب رئيس حكومة جمهورية بورياتيا ورئيس إدارة رئيس وحكومة الجمهورية، ألدار غولغينوف، إلى الأهمية البالغة لإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأكد أن البرنامج المكثف سيستعرض نماذج ناجحة من أقاليم ومناطق أخرى يمكن تكييفها وتطبيقها في بورياتيا، حيث صُمم برنامج المدرسة العليا للإدارة الحكومية خصيصاً للموظفين الحكوميين في البلديات والإدارات المحلية.
وقال ألدار غولغينوف: “أطلب من جميع الحاضرين إبداء التفاعل التام مع التدريب اليوم. هذا البرنامج المكثف يهدف إلى إعداد الفرق الإدارية وفرق المشاريع للتطبيق العملي لأدوات الذكاء الاصطناعي، ودمجها وتوظيفها ضمن الأولويات الإقليمية لجمهورية بورياتيا وتجمع أولان-أودي الحضري. الزملاء الأعزاء، سيتم اليوم عرض حالات واقعية وخبرات ناجحة من مناطق أخرى، وهي تجارب يمكننا بل ويجب علينا الاستفادة منها. إن الإدارة المحلية الحديثة والفعالة تتطلب استخدام التقنيات الرقمية المتقدمة الشاملة، وهذه الأدوات يتم إدخالها وتطبيقها بنشاط في كافة مجالات الإدارة الحكومية. والأمثلة كثيرة، وهي مشاريع حقيقية تعمل على أرض الواقع وليست مجرد نماذج تجريبية. لدينا أفكارنا الخاصة التي يمكننا العمل عليها وصياغتها اليوم كمنتج جاهز خلال ساعات التدريب. وبعد أسبوع، سنعود لتقييم المشاريع التي سيتم طرحها اليوم. وأنا على ثقة بأن ذلك سيحقق أثراً ملموساً”.
من جانبها، ركزت إيرينا سمولياك، نائبة رئيس حكومة جمهورية بورياتيا ورئيسة مكتب المشاريع في الجمهورية، على استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات متنوعة، بما في ذلك إعداد الردود على طلبات وشكاوى المواطنين، وأتمتة إعداد الشروط المرجعية لعمليات الشراء الحكومية والعقود والتقديرات المالية.
وصرحت إيرينا سمولياك قائلة: “لقد بدأنا بالفعل في إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في جمهورية بورياتيا. وعلى وجه الخصوص، تم توقيع عقد قبل يومين مع (سبيربانك) لتوفير مساعد مدعوم بالذكاء الاصطناعي لآلاف المعلمين، وتحديداً في المناطق السكنية النائية. وبالأمس، خضع المعلمون لتدريب حول كيفية التعامل مع هذه التقنية التي ستساعدهم في التحضير للدروس ومراجعة الواجبات المدرسية. كما أطلقنا مؤخراً، بالتعاون مع قطاع الحماية الاجتماعية، نظاماً مساعداً للآباء والأمهات الجدد. ونعمل حالياً على تطوير عدة مسارات أخرى للاستفادة من الذكاء الاصطناعي”.
وأوضح إيفان لابتشين، مدير برنامج مركز “المدرسة الرقمية للإدارة الحكومية” بالمدرسة العليا للإدارة الحكومية في الأكاديمية الرئاسية، أن التدريب سيركز بشكل أساسي على المهارات العملية التي يمكن للمشاركين البدء في تطبيقها منذ اليوم الأول.
وقال إيفان لابتشين: “لقد جلبنا لكم الكثير من المهارات العملية والمشاريع التي تم تنفيذها بالفعل في مختلف أقاليم الاتحاد الروسي. لدينا اليوم خبرة واسعة جداً على المستوى الفيدرالي في تطبيق مثل هذه المشاريع. وسنقوم، من بين أمور أخرى، باستعراض وشرح الشبكات العصبية التي يمكنك استخدامها مباشرة في أعمالكم اليومية”.
وأضاف أرتيوم تشالينكو، الخبير بمركز “المدرسة الرقمية للإدارة الحكومية” في الأكاديمية الرئاسية، أن التدريب يهدف إلى الخروج بخمسة مشاريع محددة يمكن للمشاركين تنفيذها بالاعتماد على المعارف والمهارات المكتسبة خلال هذا البرنامج المكثف.
وشرح أرتيوم تشالينكو قائلاً: “إن النتيجة المرجوة من نشاطنا اليوم هي خمسة مشاريع ستقومون بإنشائها بدعمنا وإشرافنا الخبير، لتصلوا بها إلى مرحلة التنفيذ النهائي بعد فترة وجيزة. لن تحتاج هذه المشاريع إلى عمليات تطوير مكلفة أو فرق متخصصة وضخمة؛ بل يتطلب الأمر منكم كمسؤولين فقط تحديد طبيعة سير العمل والعمليات المحددة التي يمكن تحسينها وأتمتتها، أو إسناد تنفيذها إلى الذكاء الاصطناعي عبر الخدمات والمنصات التي سنعرضها لكم اليوم”.
وأشار فيتالي بولغاتوف، مدير ممثلية الأكاديمية الرئاسية في جمهورية بورياتيا، إلى أن “البرنامج يحمل طابعاً عملياً بحتاً، وتتمثل مخرجاته في مجموعة من الأوامر (البرومبتات) المختبرة والمخصصة لمنصات الذكاء الاصطناعي الروسية، بجانب المواد المنهجية وقائمة مراجعة لضمان الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي”.
وقد أولى البرنامج اهتماماً خاصاً لإعطاء الأولوية لمنصات الذكاء الاصطناعي الروسية، وحماية البيانات الشخصية والمعلومات الرسمية، فضلاً عن الالتزام بالمدونة الوطنية لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.
وفي ختام التدريب، سيحصل المشاركون على شهادات إتمام دورة رفع الكفاءة المهنية تحت عنوان “البرنامج التعليمي المكثف حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي للسلطات التنفيذية” الصادرة عن المدرسة العليا للإدارة الحكومية التابعة للأكاديمية الرئاسية (RANHiGS).
![]()