الحكومة النيوزيلندية توسّع برنامج التدريب داخل المدارس لتأهيل 704 معلمين سنوياً اعتباراً من عام 2028

أكدت وزيرة التعليم إيريكا ستانفورد أن الحكومة تدعم إقبال المزيد من النيوزيلنديين على التأهل للعمل في مهنة التدريس، من خلال التوسع الكبير في التدريب العملي داخل الفصول الدراسية، وتقديم مزيد من الدعم لاستقطاب المعلمين إلى المدارس التي تواجه تحديات مستمرة في توفير الكوادر التعليمية.

وقالت ستانفورد:

«نستثمر 21.7 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتوسيع برنامج التدريب داخل المدارس، الذي حقق نجاحاً كبيراً، وتوفير مزيد من المقاعد من خلال برنامج استقطاب المعلمين واستبقائهم.

«إن كل يوم يقضيه الطفل في المدرسة مهم لمسيرته التعليمية؛ ولذلك يجب أن يحصل المعلمون المتدربون على إعداد عملي عالي الجودة قبل دخولهم إلى الفصول الدراسية».

وأضافت:

«رفعت الحكومة عدد المقاعد المتاحة ضمن برنامج التدريب داخل المدارس من 147 مقعداً في عام 2024 إلى 528 مقعداً في عام 2026. وسيوفر البرنامج 660 مقعداً في العام المقبل، ثم 704 مقاعد تدريبية سنوياً اعتباراً من عام 2028. وبحلول عام 2029، سيكون أكثر من 3,000 معلم قد تلقوا تدريبهم من خلال البرنامج.

«وقد تمكّنا من الاستفادة من التدريب الميداني للمعلمين داخل المدارس لتوجيه المعلمين المتدربين بصورة مدروسة إلى الأماكن التي تشتد الحاجة إليهم فيها.

«وفي عام 2025، وسّعنا نطاق البرنامج ليشمل تدريب معلمي المرحلة الابتدائية، استجابةً للنقص الذي كانت تعاني منه مدارس المرحلتين الابتدائية والثانوية. ومع بدء بيانات القوى العاملة في إظهار فائض محدود في أعداد معلمي المرحلة الابتدائية، أصبحنا نخصص نسبة أكبر من المقاعد المتاحة لتدريب معلمي المرحلة الثانوية.

«وسنتمكن مستقبلاً أيضاً من توجيه المقاعد إلى تخصصات المرحلة الثانوية التي يتبين وجود نقص في أعداد معلميها.

«كما خصصنا مقاعد للمجتمعات الريفية والمناطق النائية، من خلال تمكين الجهات المقدمة للتدريب من طرح برامج عبر الإنترنت، بما يسمح للأفراد بالتأهل للعمل معلمين مع بقائهم في المجتمعات التي تحتاج إليهم».

وتابعت ستانفورد:

«يمثل هذا التوسع استثماراً كبيراً في إعداد معلمين نيوزيلنديين جاهزين للعمل داخل الفصول الدراسية، ويمتلكون فهماً جيداً لمناهجنا وثقافتنا واحتياجات الطلبة في نيوزيلندا».

ويتيح البرنامج للمعلمين المتدربين قضاء ما يصل إلى ثلاثة أيام أسبوعياً داخل الفصول الدراسية، بالتزامن مع استكمال دراستهم الأكاديمية الرسمية. وفي عام 2027، سيحصل المشاركون على مخصص مالي قدره 20,660 دولاراً للمساعدة في تغطية الرسوم الدراسية ونفقات المعيشة.

وكان تقرير صادر عن مكتب مراجعة التعليم قد أظهر أن مديراً واحداً فقط من كل خمسة مديري مدارس يرى أن خريجي برامج إعداد المعلمين الجدد جاهزون للعمل داخل الفصول الدراسية.

وقالت الوزيرة:

«لقد استمعنا إلى هذه الملاحظات واتخذنا الإجراءات اللازمة. إن منح المعلمين المتدربين وقتاً أطول داخل المدارس، مع حصولهم على الدعم من معلمين ذوي خبرة، يساعدهم على تطوير المهارات العملية والثقة التي يحتاجون إليها منذ اليوم الأول.

«ومن حق أولياء الأمور أن يطمئنوا إلى أن المعلمين مستعدون لتدريس المهارات الأساسية بكفاءة عالية عند دخولهم إلى الفصول الدراسية».

وقد شهد الإقبال على مهنة التدريس نمواً ملحوظاً؛ إذ ارتفعت أعداد المسجلين للمرة الأولى في برامج إعداد المعلمين بنسبة وصلت إلى 30 في المائة خلال عام 2025. كما سجلت نيوزيلندا أعلى عدد من المعلمين العاملين منذ بدء توثيق هذه البيانات في عام 2004.

وأضافت ستانفورد:

«يعكس ذلك تنامي الثقة في مهنة التدريس باعتبارها مساراً مهنياً يحظى بالتقدير ويوفر شعوراً بالإنجاز.

«ومن خلال الاستثمار في النيوزيلنديين الراغبين في العمل معلمين، فإننا نبني قوة عاملة أكثر قوة واستدامة، ونقلل في الوقت نفسه اعتمادنا على استقطاب المعلمين من الخارج».

وتموّل الحكومة أيضاً 50 مقعداً إضافياً ضمن برنامج استقطاب المعلمين واستبقائهم، ليرتفع عدد المشاركين في دفعة عامي 2026 و2027 من 185 إلى 235 مشاركاً.

ويساعد البرنامج المدارس التي تواجه صعوبات مستمرة في توفير الكوادر التعليمية على استقطاب المعلمين الأكفاء والاحتفاظ بهم.

واختتمت الوزيرة حديثها قائلة:

«يعني ذلك أن عدداً أكبر من المدارس سيتمكن من تقديم حوافز مجدية لاستقطاب المعلمين إلى المجتمعات الأكثر حاجة إليهم.

«وتدعم هذه الاستثمارات نجاح المعلمين النيوزيلنديين، كما ستسهم في تحقيق نتائج تعليمية أفضل للأطفال في مختلف أنحاء نيوزيلندا».

Loading

شارك الخبر :