تقرير مدعوم من اتحاد نقابات العمال البريطاني (TUC) يطالب بمنح الموظفين رأياً أكبر في نشر الذكاء الاصطناعي

وفقاً لتقرير صادر عن مركز أبحاث رائد ومدعوم من اتحاد نقابات العمال البريطاني (TUC)، يحتاج العمال بشكل عاجل إلى قوة تفاوضية أكبر بشأن الطريقة التي يتم بها تبني الذكاء الاصطناعي في أماكن العمل لضمان تقاسم الفوائد بشكل عادل.

ويدعو معهد أبحاث السياسات العامة (IPPR) إلى حزمة من الإجراءات لتعزيز تأثير الموظفين فيما يسميه “لحظة محورية في تاريخ العمل”.

ويستشهد تقرير المعهد ببيانات استطلاع تظهر أنه في حين يقول 20% من العمال إن الذكاء الاصطناعي يجعل حياتهم المهنية أفضل، فإن 21% يقولون إنه جعلها أسوأ، ويعتقد 4% أنهم فقدوا بالفعل وظائفهم بسبب هذه التكنولوجيا.

ويميز معهد (IPPR) بين ثلاثة تأثيرات محتملة للتكنولوجيا:

  1. التعزيز (Augmentation): حيث يكمل الذكاء الاصطناعي العمل البشري ويطوره.
  2. التدهور (Degradation): حيث يضعف من تجربة العمل، على سبيل المثال، من خلال استخدامه لمراقبة الموظفين وإدارتهم.
  3. الإزاحة (Displacement): حيث يحل محل العمال تماماً.

ويجادل مؤلفو التقرير قائلين: “السؤال ليس ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيحدث اضطراباً في الحياة المهنية، بل من سيكون لديه القدرة على تشكيل هذا الاضطراب، ولمصلحة من سيصب في النهاية”.

وتشمل توصياتهم فرض واجب قانوني على أصحاب العمل لاستشارة موظفيهم بشأن تبني الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى فرض “ضريبة دعم العمال”، والتي يمكن تمويلها من قبل الشركات أو العمال أنفسهم.

والفكرة من هذه الضريبة هي إنشاء “محفظة” متنقلة من المزايا يمكن للعمال أخذها معهم من وظيفة إلى أخرى – مثل العضوية النقابية، أو التأمين، أو التدريب – بهدف عام يتمثل في زيادة قوتهم التفاوضية.

ويشير التقرير إلى أن الاستشارات بين أصحاب العمل والموظفين بشأن تبني الذكاء الاصطناعي يمكن أن تتم من خلال ترتيبات المساومة الجماعية الحالية مع النقابات، أو عبر هياكل جديدة، مثل تمثيل العمال في مجالس الإدارة، أو إنشاء هيئة استشارية جديدة.

وقال بول نوفاك، الأمين العام لاتحاد نقابات العمال (TUC) الذي كتب مقدمة التقرير: “إن التحولات التكنولوجية الكبرى لا تؤدي إلى تقدم اجتماعي ملموس إلا عندما يتم تشكيلها بشكل نشط وحاسم”.

وأضاف: “إن الثورة الصناعية – التي يُستشهد بها غالباً بشكل عابر لوصف إمكانات الذكاء الاصطناعي – شهدت 50 عاماً من ركود الأجور في حين ارتفعت الأرباح بشكل صاروخي. وقد تطلب الأمر ولادة صعبة للحركة العمالية لتوجيه المكاسب التكنولوجية نحو مصالح العمال والرفاهية الاجتماعية الأوسع”.

وتابع قائلاً: “للوفاء بالوعد الذي تقدمه التكنولوجيا لتحسين الحياة، داخل وخارج مكان العمل، يجب أن يتم تصميم الذكاء الاصطناعي وحوكمته والتفاوض بشأنه بواسطة العمال ومن أجلهم”.

وقد أوضحت الحكومة حماستها لتبني الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة، حيث أبرزت المستشارة راشيل ريفز التكنولوجيا كواحدة من ثلاثة محركات لتحقيق نمو اقتصادي أقوى، إلى جانب العلاقات الوثيقة مع الاتحاد الأوروبي والمزيد من تفويض السلطات الإقليمية.

وفي خطبتها السنوية (Mais lecture)، وصفت المستشارة الذكاء الاصطناعي بأنه “التكنولوجيا المحددة لعصرنا”، قائلة إنها مصممة على “تعظيم القيمة المضافة… للاقتصاد الأوسع والقطاع العام من خلال التسريع في تبنيه”.

وكان حزب العمال قد أدخل بالفعل ترقية تاريخية لحقوق العمال منذ وصوله إلى السلطة في يوليو 2024، مما دفع بعض مجموعات الأعمال إلى التحذير من أن هذه الخطوة، إلى جانب زيادة الضرائب والارتفاعات الكبيرة في “الحد الأدنى للأجور الوطني”، قد أدت إلى رفع تكلفة توظيف الموظفين.

Loading

شارك الخبر :